Former Israeli ambassadors and employees of the Foreign Ministry hold placards during a demonstration against settler violence in the West Bank, outside the Foreign Ministry in Jerusalem on October 18, 2026.
سفراء إسرائيليون سابقون وموظفون بوزارة الخارجية يتظاهرون ضد عنف المستوطنين بالضفة الغربية أمس الأحد (الفرنسية)

أعلنت الشرطة الإسرائيلية اعتقال 10 مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وذلك عقب موجة اعتداءات نفذها مستوطنون ملثمون نهاية الأسبوع ضد دبلوماسيين أوروبيين ومصورة صحفية أمريكية.

وأوضحت المصادر الإسرائيلية أن الاعتقالات جرت فجر الاثنين في منطقة بنيامين شمال القدس المحتلة، وتخللتها مصادرة مركبات.

جاء ذلك بعدما هاجم مستوطنون يوم السبت وفدا دبلوماسيا أوروبيا يضم ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا وبعثات كاثوليكية، إلى جانب رئيس بلدية فرنسي أثناء زيارتهم لمزارعين فلسطينيين يشاركون في موسم قطف الزيتون قرب قرية الطيبة في الضفة الغربية.

واستخدم المستوطنون الهراوات والحجارة ودهموا مركبات الوفد، واعتدوا على رئيس بلدية مدينة أولنوي أيمري الفرنسية، برنار بودو، وألحقوا أضرارا مادية بإحدى المركبات التابعة للبعثة الدبلوماسية البلجيكية.

وأكدت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن مرافقين للدبلوماسيين الأجانب بعثوا رسالة استغاثة إلى الجيش، مرفقة بالموقع الجغرافي، لكن لم تصل أي قوة إسرائيلية إلى المكان حتى بعد مرور 3 ساعات.

وكانت المنطقة ذاتها شهدت يوم الجمعة اعتداء آخر قرب قرية أبو فلاح قرب رام الله، إذ هاجم مستوطنون المزارعين الفلسطينيين والمصورة الصحفية لصحيفة "واشنطن بوست" هايدي ليفين (64 عاما)، مما أسفر عن إصابتها بكسور في فقرات ظهرها وجروح بالغة في يدها تطلبت جراحة عاجلة، فضلا عن سرقة معداتها التصويرية وممتلكاتها الشخصية.

American freelance photojournalist Heidi Levine leaves the emergency room of the government hospital in the Israeli-occupied city of Ramallah, after being treated following an attack by Israeli settlers as she photographed Palestinian farmers harvesting their olives, in the Palestinian village of Abu Falah on October 16, 2026.
هايدي ليفين بعد تلقيها العلاج في المستشفى الحكومي بمدينة رام الله إثر هجوم من مستوطنين إسرائيليين (الفرنسية)

تنديد دولي واستنكار للاعتداءات

وأثارت هذه الاعتداءات إدانات دولية واسعة، إذ دعت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس إلى محاسبة المتورطين ووقف العنف الاستيطاني والتوسع في الأراضي المحتلة، كما طالب وزراء خارجية ودبلوماسيون من بلجيكا وفرنسا والولايات المتحدة بفرض عقوبات وملاحقة الجناة.

إعلان

وحذر زعيم حزب "الديمقراطيين" الإسرائيلي المعارض يائير غولان من تصاعد الإرهاب اليهودي، في حين قلل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من شأن التقارير المطالبة بالتحقيق مشككا في تفاصيل الوقائع.

 

TOPSHOT - Palestinian volunteers douse an olive tree set alight along with a Palestinian-owned vehicle, reportedly by Israeli settlers, near the village of Turmus Ayya, north of the city of Ramallah, in the Israeli-occupied West Bank on October 16, 2026.
فلسطينيون يخمدون النيران في مركبة وأشجار زيتون أضرمها المستوطنون الإسرائيليون قرب في الضفة (الفرنسية)

وتتصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين وأراضيهم خلال موسم جني ثمار الزيتون، الذي يشكل مصدر رزق رئيسيا لآلاف العائلات الفلسطينية.

ووفقا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، تعرضت أكثر من 45 ألف شجرة للقطع أو الضرر في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون.

اعتداءات متواصلة

وفي سياق متصل، واصل المستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم اعتداءاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، إذ هاجم مستوطنون مزارعين فلسطينيين في قرية ترمسعيا شمالي رام الله، وأحرقوا منزلا ومركبة خلال الهجوم.

كما ذكر الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع إصابة مواطن تعرض للاعتداء بالضرب من قبل مستوطنين في قرية دير أبو مشعل بمحافظة رام الله والبيرة.

وفي نابلس، أفاد مراسل الجزيرة باندلاع مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال عقب اقتحامها قرية قريوت جنوبي المدينة، مما أدى إلى إصابة فلسطيني بالرصاص الحي في الأطراف الشرقية للقرية.

كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة قلقيلية شمالي الضفة، بينما جرفت آلياتها مساحات من أراضي المواطنين في منطقة شيوخ العروب شمالي الخليل.

ويوجد نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، موزعين على 194 مستوطنة ونحو 400 بؤرة استيطانية، وفقا لمعطيات فلسطينية رسمية.